المزي

205

تهذيب الكمال

قيس بن شماس ، فكاتبها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابتها وتزوجها ( 1 ) . وتزوج صفية بنت حيي بن أخطب النضرية من ولد هارون بن عمران أخي موسى بن عمران عليهما السلام ، سبيت في غزوة خيبر سنة سبع من الهجرة ( 2 ) . وكانت قبله تحت كنانة بن أبي الحقيق ، قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقها ، وجعل عتقها صداقها ( 3 ) . وتزوج ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم بن رؤيبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة ، وهي خالة خالد بن الوليد ، وعبد الله بنت عباس . تزوجها بسرف ( 4 ) وبنى بها فيه ، وماتت به ( 5 ) ، وهو ماء على تسعة أميال من مكة . وهي آخر من تزوج من أمهات المؤمنين ، وآخر من مات منهن على المشهور ، وقيل : أم سلمة آخر من مات منهن . رضي الله عنهن . فهؤلاء جملة من دخل بهن من النساء وهن إحدى عشرة ، وعقد على سبع ولم يدخل بهن ( 6 ) .

--> ( 1 ) انظر ابن هشام 2 / 294 ، 295 ، ومسند أحمد 6 / 277 . ( 2 ) كانت قد وقعت في سهم دحية بن خليفة الكلبي ، فاشتراها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعتقها وتزوجها سنة سبع . ( 3 ) أخرجه البخاري 7 / 360 في المغازي : باب غزوة خيبر ، و 9 / 111 في النكاح : باب من جعل عتق الأمة صداقها ، ومسلم ( 1365 ) في النكاح : باب فضيلة إعتاقه أمته ثم يتزوجها من حديث أنس بن مالك ( ش ) . ( 4 ) معجم البلدان لياقوت : 3 / 77 وذكر هناك زواج النبي صلى الله عليه وسلم وبنائه بها . ( 5 ) أخرجه مسلم ( 1411 ) ، وأبو داود ( 1843 ) ، والترمذي ( 845 ) ، وابن ماجة ( 1964 ) ، عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال ، وبنى بها حلالا ، وماتت بسرف . وقد خطأ العلماء ابن عباس في قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم مع أن حديثه متفق عليه . انظر بسط ذلك في " زاد المعاد " 5 / 112 ، 113 ، طبع مؤسسة الرسالة بتحقيقنا ( ش ) . ( 6 ) قال ابن عبد البر : " وأما اللواتي اختلف فيهن ممن ابتنى بها وفارقها أو عقد عليها ولم يدخل بها ، أو خطبها ولم يتم له العقد منها ، فقد اختلف فيهن ، وفي أسباب فراقهن اختلافا كثيرا يوجب التوقف عن القطع بالصحة في واحدة منهن " ( الاستيعاب : 1 / 46 ) .